السمرقندي

186

تحفة الفقهاء

روايتان في ظاهر الرواية قال في الميراث ذلك كله سواء وهو بينهما نصفان . وفي نوادر هشام : إن لم يؤرخا ملك الميتين فهو بينهما نصفان ، وإن أرخا ملك الميتين : فهو لصاحب التاريخ الأول . وكان أبو بكر الرازي يفرق لمحمد بين الميراث من اثنين ، وبين الشراء من اثنين قال في الميراث بينهما نصفان ، وفي شراء الخارجين من رجل واحد : إنه لصاحب الوقت الأول ، لان المشتري يثبت الملك لنفسه ، والوارث ثبت الملك للميت . لكن روي عن محمد في الاملاء في الخارجين إذا أقاما البينة على الشراء من واحد وأرخا أن التاريخ لا يقبل إلا أن يؤرخا ملك البائع - وسوى بينه وبين الميراث . وأما إذا كان السبب هو الشراء - بأن ادعى الخارج الشراء من صاحب اليد ، وهو منكر يقبل . ولو ادعى صاحب اليد الشراء من خارج : يقبل أيضا لأنه يصح تلقي الملك من جهته . فأما إذا ادعى كل واحد منهما الشراء من صاحبه ، من غير تاريخ فلا يقضي بالبينتين عند أبي حنيفة وأبي يوسف وترك المدعى به في يد صاحب اليد . وعند محمد : يقضي بالبينتين جميعا ، لأنه يمكن تصحيحهما ، ويجعل كأن الخارج باع من صاحب اليد ، وسلم إليه ، ثم باع صاحب اليد منه ، ولم يسلم إليه ، فيؤمر بالتسليم إليه ، ولا يمكن على العكس ، لان بيع العقار قبل القبض ، عنده لا يجوز . وأما إذا أرخا ، وتاريخ أحدهما أسبق : فإنه يقضي لآخرهما وقتا : أيهما كان ، والبيع الثاني ينقض البيع الأول عندهما وقال محمد : يقضي